إسماعيل بن القاسم القالي

271

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

بسم الله الرحمن الرحيم [ 884 ] [ شعر في من بكى إذا رأى ما يذكّره بمصيبته ] : وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو حاتم وعبد الرحمن عن الأصمعي ؛ قال : قدم متمّم بن نويرة العراق فأقبل لا يرى قبرا إلّا بكى عليه ، فقيل له : يموت أخوك بالملا وتبكي أنت على قبر بالعراق ! فقال : [ الطويل ] لقد لا مني عند القبور على البكا * رفيقي لتذراف الدموع السّوافك أمن أجل قبر بالملا أنت نائح * على كلّ قبر أو على كلّ هالك ويروى هذا البيت : فقال أتبكي كلّ قبر رأيته * لقبر ثوى بين اللّوي والدّكادك فقلت له إنّ الشّجا يبعث الشجا * فدعني فهذا كلّه قبر مالك ألم تره فينا يقسّم ما له * وتأوي إليه مرملات الضّرائك « 1 » [ 885 ] وقرأت على أبي بكر رحمه اللّه لبعض طيئ يرثي الرّبيع وعمارة ابني زياد العبسيّين - وكانت بينهم مودّة : فإن تكن الحوادث جرّبتني * فلم أر هالكا كابني زياد هما رمحان خطّيّان كانا * من السّمر المثقّفة الصّعاد تهال الأرض إن يطئا عليها * بمثلهما تسالم أو تعادي [ 886 ] [ شعر في تغيّر الحال ] : ومما قرأت عليه لفاطمة بنت الأجحم بن دندنة الخزاعية « 2 » : [ الكامل ] قد كنت لي جبلا ألوذ بظلّه * فتركتني أضحى بأجرد ضاحي قد كنت ذات حميّة ما عشت لي * أمشي البراز وكنت أنت جناحي فاليوم أخضع للذليل وأتّقي * منه وأدفع ظالمي بالراح

--> ( 1 ) الفقراء والسيئو الحال . ط ( 2 ) انظر : التنبه [ 78 ] .